التخطي إلى المحتوى

تشهد مدينة برج العرب اليوم السبت الموافق 9 مايو 2026 افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين مصر وفرنسا في مجالات التعليم والثقافة والتنمية المستدامة، مما يؤكد التزام البلدين بدعم الكوادر الإفريقية.

جامعة سنجور: صرح تعليمي فرانكوفوني لخدمة التنمية الإفريقية

جامعة سنجور هي إحدى المؤسسات الأكاديمية الفرانكوفونية الرائدة، المتخصصة في إعداد الكوادر الإفريقية المؤهلة للقيادة في مختلف القطاعات التنموية، حيث تركز على برامج الماجستير المتخصصة التي تساهم في بناء القدرات القارية. يهدف هذا الصرح التعليمي إلى تقديم نموذج فريد للتعليم العالي يعتمد على المعايير الدولية ويعزز التبادل الثقافي والعلمي بين الدول الفرانكوفونية.

تستقبل الجامعة في كل دفعة 100 طالب حاصلين على منح دراسية، وتبلغ رسوم التسجيل السنوية لهم 400 يورو فقط، مما يعكس حرصها على توفير فرص تعليمية للشباب الإفريقي. كما تستقبل 50 طالبًا في السنة الأولى من الماجستير و40 طالبًا إضافيًا في السنة الثانية لغير الحاصلين على المنح، وتبلغ الرسوم السنوية لهؤلاء الطلاب 3700 يورو، مع ضمان حصولهم على نفس الخدمات والمزايا الأكاديمية التي يتمتع بها الطلاب الممنوحون.

شروط القبول وبرامج الماجستير المتخصصة

يتطلب الالتحاق بجامعة سنجور حصول المتقدم على شهادة الليسانس كحد أدنى، بالإضافة إلى خبرة مهنية لا تقل عن عام واحد. بالنسبة للمتقدمين للمنح الدراسية، يشترط ألا يتجاوز عمرهم 36 عامًا، مما يضمن استهداف الفئة العمرية القادرة على تحقيق أقصى استفادة من البرامج المقدمة.

تتم عملية القبول عبر نظام اختيار دقيق يشمل دراسة الملف الأكاديمي للمتقدمين، وإجراء اختبار تحريري، ومقابلة شفهية. هذا النظام يهدف إلى اختيار الطلاب الأكثر كفاءة وتأهيلًا للدراسة في برامج الجامعة المتنوعة. تقدم الجامعة حاليًا 9 برامج ماجستير متخصصة تغطي مجالات حيوية مثل إدارة التراث الثقافي، وإدارة البيئة، والصحة العامة الدولية، وإدارة المخاطر والأزمات، والحوكمة والإدارة العامة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، وإدارة المؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي.

نهج تعليمي مبتكر وشبكة خريجين واسعة

يعتمد النظام التعليمي في جامعة سنجور على منهجية التعلم النشط والتأهيل المهني، وذلك من خلال الأساليب الحديثة كدراسات الحالة، والمحاكاة، والتدريب العملي. يركز هذا النهج على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين الأساسية، مثل التفكير النقدي، والتواصل الفعال، والعمل الجماعي، والمهارات الرقمية، مما يؤهل الخريجين لسوق العمل المعاصر.

تضم الجامعة أكثر من 4200 خريج موزعين على 43 دولة حول العالم، يشغل عدد كبير منهم مناصب قيادية ووزارية، ما يعزز تأثير الجامعة على الصعيد القاري والدولي. تدير الجامعة أيضًا شبكة أكاديمية واسعة تمتد إلى 17 دولة عبر ما يُعرف بـ”حُرُم سنجور”، بالتعاون مع أكثر من 50 مؤسسة شريكة في إفريقيا، وأوروبا، وآسيا، مما يساهم في نشر المعرفة وتبادل الخبرات على نطاق واسع.