افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المقر الجديد لجامعة سنجور في مدينة برج العرب الجديدة، وذلك يوم السبت الموافق 9 مايو 2026. شارك في الافتتاح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وعدد من المسؤولين الأفارقة ووزراء وكبار الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية، مما يعكس الأهمية المتزايدة للتعاون الأكاديمي الدولي ودعم التعليم العالي في مصر.
يأتي هذا الافتتاح ليؤكد على عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين مصر وفرنسا، ويُسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي، كما يدعم توجه الدولة نحو بناء نظام تعليمي حديث يتواءم مع المتغيرات العالمية ويُعزز من تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
تعزيز الشراكات الأكاديمية المصرية-الفرنسية
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن العلاقات الأكاديمية والعلمية بين مصر وفرنسا تُشكل نموذجًا رائدًا للتعاون الدولي، مشيرًا إلى تبادل الخبرات والمعرفة بين الجامعات في كلا البلدين. لفت رئيس جامعة القاهرة إلى أن الجامعات المصرية والفرنسية تتمتع بتاريخ طويل من الشراكات المثمرة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار.
تُعد هذه الشراكات داعماً أساسياً للتنمية المستدامة، حيث تساهم في بناء الإنسان وتطوير مهاراته، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. يُمثل افتتاح مقر جامعة سنجور الجديد خطوة هامة في هذا الاتجاه، مؤكداً على التزام البلدين بتعزيز التعاون الأكاديمي.
مصر مركزًا للتعليم العالي الأفريقي
يُبرز افتتاح جامعة سنجور في برج العرب الجديدة اهتمام الدولة المصرية بدعم التعليم العالي، ليس فقط على المستوى المحلي بل الإقليمي أيضًا. تُعد الجامعة مركزًا هامًا لاستقطاب الطلاب الأفارقة، مما يسهم في تعزيز دور مصر المحوري في القارة الأفريقية في مجال التعليم والبحث العلمي.
تُسهم هذه المبادرات في جعل مصر وجهة جاذبة للطلاب والباحثين من مختلف أنحاء إفريقيا، مما يعزز تبادل الثقافات والخبرات الأكاديمية. يأتي هذا بالتوازي مع خطط الدولة لزيادة تنافسية الجامعات المصرية دوليًا، وهو ما يعكس رؤية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية.
حصاد التعاون: 6 مذكرات تفاهم وشراكات جديدة
لتعميق هذا التعاون، أشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى توقيع جامعة القاهرة لـ6 مذكرات تفاهم مع جامعات فرنسية مرموقة خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبريل الماضي. شملت هذه المذكرات مجالات حيوية مثل الهندسة والطاقة، والمدن الذكية والاستدامة، بالإضافة إلى الآثار والحضارة الشرقية.
تضمنت الشراكات إطلاق برامج دراسية بشهادات مزدوجة ومشروعات بحثية مشتركة مع جامعات عريقة مثل جامعة باريس سوربون، والسوربون الجديدة، وأكس مارسيليا، بالإضافة إلى المعهد الوطني للعلوم التطبيقية في ليون، والمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية. تؤكد هذه الخطوات على حرص جامعة القاهرة على التوسع في شراكاتها الدولية ودعم التوجه نحو نظام تعليمي حديث ومتطور.
