أقرّت الدولة قانونًا جديدًا، وهو القانون رقم 205 لسنة 2020، في 14 أكتوبر 2020، لتجريم ومعاقبة الأفراد الذين يقومون بتسريب الامتحانات أو الغش فيها، وذلك استجابة للجهود المتزايدة لوقف هذه الظواهر السلبية بالمؤسسات التعليمية. ويعاقب القانون كل من يقوم بنشر أو طباعة أو ترويج أسئلة الامتحانات أو أجوبتها بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه مصري، مع مصادرة الأدوات المستخدمة في الجريمة.
تشديد العقوبات: رسالة واضحة ضد الغش
يأتي القانون رقم 205 لسنة 2020 ليحل محل القانون السابق رقم 101 لسنة 2015، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو تغليظ العقوبات لمواكبة التحديات المتزايدة في مكافحة الغش الإلكتروني. ويستهدف هذا التشريع كل من يساهم في الإخلال بنظام الامتحانات، سواء بطباعة أو نشر أو إذاعة أسئلة أو أجوبة الامتحانات أو أنظمة التقييم.
ولا تقتصر العقوبات على مرتكبي الأفعال الأصلية، بل تمتد لتشمل الشروع فيها، حيث يعاقب من يشرع في تلك الأفعال بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما يفرض القانون مصادرة الأجهزة أو الأدوات المستخدمة في ارتكاب أي من هذه الجرائم.
حماية الطلاب وتكافؤ الفرص: إجراءات صارمة للحد من الغش
يولي القانون اهتمامًا كبيرًا بضبط سلوك الطلاب داخل لجان الامتحانات، فقد نص على حرمان الطالب الذي يثبت غشه أو شروعه فيه من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام ذاته، ويعتبر راسبًا في جميع المواد. وتسري هذه الإجراءات الصارمة أيضًا على الامتحانات المعادلة للنظام المصري، مع عقوبة الحرمان لدورين متتاليين، وهو ما يؤكد حرص الدولة على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة بين جميع الطلاب.
بالإضافة إلى ذلك، يحظر القانون حيازة أو استخدام أي أجهزة إلكترونية أو وسائل اتصال داخل لجان الامتحانات بغرض الغش أو المساعدة فيه، مع توقيع غرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، ومصادرة الأجهزة المضبوطة. هذا الإجراء يهدف إلى قطع الطريق على أي مح企ولات لاستخدام التقنيات الحديثة في الإخلال بالعملية الامتحانية.
تأثير القانون على النظام التعليمي: نحو بيئة امتحانية نزيهة
تؤكد مصادر تعليمية أن تطبيق هذا القانون سيتبعه الإعلان عن آليات جديدة ومشددة لمكافحة الغش وتسريب الامتحانات، مما يعزز إجراءات التأمين داخل لجان الامتحانات والحد من محاولات الإخلال بالعملية الامتحانية بشكل فعال. ومن المتوقع أن يساهم القانون في تحقيق انضباط أكبر داخل لجان الامتحانات، ومواجهة صور الغش الإلكتروني وتداول الأسئلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يعزز ثقة المجتمع في نزاهة وشفافية النظام التعليمي ويضمن جودة مخرجاته.
