نظم المعهد القومي للأورام «المنتدى العلمي الأول لصيادلة الأورام» بالتعاون مع كلية الصيدلة وبمشاركة نخبة من المتخصصين في مجال صيدلة الأورام بقاعة المؤتمرات بالمعهد، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة. يهدف المنتدى إلى دعم التخصصات الطبية الدقيقة وتطوير منظومة علاج الأورام، مع التركيز على التكامل بين الصيدلة وعلاج الأورام في مصر.
صيدلة الأورام: محور تطوير الرعاية الصحية
أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن جامعة القاهرة تولي اهتماماً كبيراً بدعم التخصصات الطبية الدقيقة، خاصة صيدلة الأورام لأهميتها الحيوية في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. وأشار إلى أن تنظيم مثل هذه المنتديات يعكس مكانة الجامعة كمؤسسة رائدة في دعم البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز التكامل بين مختلف التخصصات الطبية. ويسهم ذلك في إعداد كوادر صحية مؤهلة قادرة على مواكبة أحدث النظم العلاجية العالمية، والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في مصر.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبدالمعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، أن المنتدى يعزز دور المعهد الريادي في تطوير الممارسة الإكلينيكية في مجال الأورام. وأكد أن التكامل بين التخصصات الطبية يمثل محورًا أساسيًا لتحسين جودة الرعاية الصحية. واستعرض خطط التوسع المستقبلية وزيادة الطاقة الاستيعابية لمستشفيات المعهد، بالإضافة إلى التوجه نحو إنشاء أكبر صيدلية إكلينيكية على مستوى العالم.
دور الصيدلي الإكلينيكي في علاج الأورام
أشار الدكتور أحمد حسن الشافعي، عميد كلية الصيدلة، إلى حرص الكلية على دعم وتعزيز الدور المحوري للصيدلي داخل المنظومة الصحية. ويهدف هذا الدعم إلى تأهيل الصيادلة للتعامل مع الحالات المعقدة، خاصة مرضى الأورام، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتقليل المضاعفات. وأكد أن كلية الصيدلة والمعهد القومي للأورام يمثلان ركيزة أساسية في تأسيس وتطوير الصيدلة الإكلينيكية في مصر. وثمن التكامل المثمر بين الصيادلة والأطباء داخل المعهد، والذي ينعكس بشكل مباشر على تطور المسار العلاجي وتحسن نتائج علاج المرضى.
تضمن المنتدى برنامجاً علمياً متكاملاً شمل محاضرات وجلسات متخصصة حول الدور الحيوي للصيدلي في الوقاية والاكتشاف المبكر وعلاج وتأهيل مرضى الأورام. وشملت المحاور كذلك التغذية العلاجية، والجودة والإدارة، واستعراض أحدث البروتوكولات العلاجية مثل العلاج المناعي. كما تناول المنتدى آليات التعامل مع مضاعفات العلاجين الكيميائي والإشعاعي، والدعم النفسي للمرضى، ومناقشة التحديات الاقتصادية لعلاج الأورام في مصر. إضافة إلى ذلك، ركز المنتدى على دور المعلومات الدوائية والتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة في دعم اتخاذ القرار الطبي ومتابعة المرضى.
تحديات وجهود الصيادلة في المنظومة العلاجية
استعرض المنتدى حجم الجهود التي يبذلها الصيادلة في مواجهة الضغوط اليومية داخل منظومة علاج الأورام، ودورهم الحيوي في توفير وصرف وتحضير العلاج الكيماوي. كما أبرز المنتدى دورهم في المتابعة الدقيقة للحالات المرضية، وإبراز الدور المتقدم للصيدلة الإكلينيكية في دعم المنظومة العلاجية. شهدت الفعاليات حضوراً بارزاً من قيادات المعهد والكلية، منهم الدكتورة داليا يحيى قدري وكيل المعهد لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسام فريد مدير مستشفيات المعهد، والدكتورة نسرين صلاح الدين عميد كلية الصيدلة بجامعة الريادة، والدكتور إسلام عنان استشاري اقتصاديات الدواء، بالإضافة إلى لفيف من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين.
في ختام الفعاليات، جرى تكريم المحاضرين والفائزين بجائزة أفضل بوستر علمي، والتي تميزت بمستوى علمي مرتفع، وأسهمت في خلق منافسة علمية قوية وفق معايير أكاديمية دقيقة.
