نظمت جامعة القاهرة الأهلية ندوة توعوية بعنوان “العنف الرقمي وآليات الحماية منه”، وذلك يوم الاثنين 24 من الشهر الجاري، بهدف تعزيز الوعي الرقمي وتوفير بيئة جامعية آمنة لطلابها وأعضاء هيئة التدريس والعاملين. الندوة، التي أقيمت تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، سلطت الضوء على مفهوم العنف الرقمي وأشكاله المتعددة، وقدمت حلولاً عملية للحماية منه.
مخاطر العنف الرقمي: أشكال متنوعة وتأثيرات سلبية
قدمت الدكتورة أميرة تواضروس، مديرة وحدة مناهضة العنف ضد المرأة وعضو مجلس الشيوخ، شرحاً مفصلاً لأشكال العنف الرقمي. يتضمن ذلك التنمر الإلكتروني، التشهير، والابتزاز الإلكتروني، إضافة إلى اختراق الخصوصية وسرقة البيانات. وتطرقت الندوة أيضاً إلى خطر الرسائل غير المرغوب فيها وأساليب الاستغلال عبر الإنترنت.
وأوضحت الدكتورة تواضروس أن هذه الممارسات لا تقتصر على منصات التواصل الاجتماعي فحسب، بل تمتد لتشمل تطبيقات الهواتف الذكية والبريد الإلكتروني. كما حذرت من المخاطر المرتبطة بمشاركة البيانات الشخصية أو التفاعل مع الروابط والمصادر غير الموثوقة التي قد تؤدي إلى نتائج وخيمة.
تعزيز الحماية الرقمية: خطوات استباقية ووعي مجتمعي
استعرضت الندوة مجموعة من الآليات الفعالة لمكافحة العنف الرقمي، مؤكدة على أهمية تعزيز وسائل الحماية التقنية. من أبرز هذه الآليات استخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل إعدادات الخصوصية على مختلف المنصات، والاعتماد على البرامج الأصلية والمحدثة بشكل مستمر لضمان أقصى درجات الأمان.
شددت الندوة أيضاً على دور الوعي الشخصي في الحفاظ على البيانات والمعلومات الفردية، وضرورة عدم التفاعل مع الجهات أو الحسابات مجهولة الهوية التي قد تشكل تهديداً للخصوصية. هذه الخطوات تعد ضرورية لحماية الأفراد من الوقوع ضحايا لممارسات العنف الرقمي المتزايدة.
دور الجامعات في بناء جيل رقمي آمن ومسؤول
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة الأهلية، أن الجامعة تضع بناء الوعي الرقمي للطلاب على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن هذا الوعي يمثل ركيزة أساسية لتأهيل جيل قادر على التعامل بمسؤولية مع التحديات الرقمية المعاصرة، مؤكداً أن دور الجامعة يتجاوز مجرد تقديم المعرفة الأكاديمية ليشمل تعزيز منظومة القيم والأمان المجتمعي والفكري.
تتوافق هذه الرؤية مع ما أكده الدكتور محمد العطار، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، بأن الجامعة تسعى لدمج مفاهيم التوعية الرقمية والسلامة الإلكترونية ضمن الأنشطة الأكاديمية والتثقيفية. من جانبها، أشارت الدكتورة جيهان المنياوي إلى أن نشر الوعي يعد خط الدفاع الأول لمواجهة مخاطر العنف الرقمي وحماية الخصوصية الفردية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة.
